الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
51
تفسير روح البيان
إذا اقدم على المعصية أُولئِكَ المتخذون دينهم لعبا ولهوا المغترون بالحياة الدنيا الَّذِينَ أُبْسِلُوا اى اسلموا إلى العذاب بِما كَسَبُوا بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة وفي التفسير الفارسي [ آن كروه آن كسانند كه سپرده شدهاند بملائكهء عذاب بسبب آنچه كردهاند از قبائح افعال ] قال أبو السعود أولئك الذين اسلموا إلى ما كسبوا من القبائح انتهى وهو جعل معنى الباء كما في قوله مررت بزيد لَهُمْ شَرابٌ كأنه قيل ماذا لهم حين ابسلوا بما كسبوا فقيل لهم شراب مِنْ حَمِيمٍ اى من ماء مغلى يتجرجر في بطونهم وتتقطع به امعاؤهم وَعَذابٌ أَلِيمٌ بنار تشتعل بأبدانهم بِما كانُوا يَكْفُرُونَ اى بسبب كفرهم المستمر في الدنيا واعلم أن التكذيب بآيات اللّه تعالى والاستهزاء بها هو الكفر وعاقبة الكفر هو العذاب الأليم وكذا الإصرار على المعاصي يجر كثيرا من عصاة المؤمنين إلى الموت على الكفر والعياذ باللّه وعن أبي اسحق الفزاري قال كان رجل يكثر الجلوس إلينا ونصف وجهه مغطى فقلت له انك تكثر الجلوس إلينا ونصف وجهك مغطى اطلعنى على هذا فقال وتعطيني الأمان قلت نعم قال كنت نباشا فدفنت امرأة فاتيت قبرها فنبشت حتى وصلت إلى اللبن ثم ضربت بيدي إلى الرداء ثم ضربت بيدي إلى اللفافة فمددتها فجعلت تمدها هي فقلت أتراها تغلبني فجيت على ركبتى فجررت اللفافة فرفعت يدها فلطمتنى وكشف وجهه فإذا اثر خمس أصابع فقلت له ثم مه قال ثم رددت عليها لفافتها وإزارها ثم رددت التراب وجعلت على نفسي ان لا انبش ما عشت قال فكتبت بذلك إلى الأوزاعي فكتب إلى الأوزاعي ويحك سله عمن مات من أهل السنة ووجهه إلى القبلة فسألته عن ذلك فقال أكثرهم حول وجهه عن القبلة فكتبت بذلك إلى الأوزاعي فكتب الىّ انا للّه وانا اليه راجعون ثلاث مرات اما من حول وجهه عن القبلة فإنه مات على غير السنة وأراد بالسنة ملة الإسلام نسأل اللّه تعالى العفو والمغفرة والرضوان : قال الحافظ قدس سره يا رب از ابر هدايت برسان بارانى * پيشتر ز انكه چو كردى ز ميان بر خيزم وفي الآيات إشارة إلى أنه لا يصلح للطالب الصادق المجالسة مع الذين يخوضون في أحوال الرجال ولاحظ لهم منها سوى التزيي بزيهم واللبس لخرقتهم لان الطبع من الطبع يسرق نفس از هم نفس بگيرد خوى * بر حذر باش از لقاى خبيث باد چون بر فضاى بد كذر * بوى بد كيرد از هواي خبيث فلا بد من الصحبة مع الأخيار والاتعاظ بكلمات الكبار وعن عبد اللّه بن الأحنف قال خرجت من مصر أريد الرملة لزيادة الرود بادي قدس سره فرآني عيسى بن يونس المصري فقال لي هل ادلك قلت نعم قال عليك بصور فان فيها شيخا وشابا قد اجتمعا على حال المراقبة فلو نظرت إليهما نظرة لاغنتك باقي عمرك قال فدخلت عليهما وانا جائع عطشان وليس على ما يسترني من الشمس فوجدتهما مستقبلين القبلة فسلمت عليهما وكلمتهما فلم يكلمانى فقلت أقسمت عليكما باللّه ألا ما كلمتمانى فرفع الشيخ رأسه وقال يا ابن الأحنف ما أقل شغلك حتى تفرغت إلينا ثم اطرق فأقمت بين يديهما حتى صلينا الظهر والعصر فذهب عنى الجوع والعطش فقلت